عبد الرحيم الأسنوي

17

طبقات الشافعية

دخل بغداد وتفقه على الشيخ أبي إسحاق ، ورحل إلى العراق ، وخراسان ، والجبال وسمع الكثير وأسمع ، وتولّى القضاء ببلاد كثيرة ، وأنفذه المسترشد باللّه من بغداد رسولا إلى دمشق لأخذ البيعة له ، لمّا تولى الخلافة ومن شعره : لا تجزعنّ إذا ما الهمّ ضقت به * ذرعا ، ونم وتوسّد خالي البال فبين غفوة عين وانتباهتها * تنقل الدهر من حال إلى حال وما اهتمامك بالمجرى عليك وقد * جرى القضاء بأرزاق وآجال ولد باربل ، سنة ثلاث أو أربع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ببغداد ، ودفن بباب أبرز وإنّما قيل له : قاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها . ومنهم : 691 - ولده أبو منصور المظفر أبو منصور ، المظفر ، ولد القاسم أيضا . ولد باربل في جمادى الآخرة ، أو رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، ونشأ بالموصل ، وتفقه ببغداد على الشيخ أبي إسحاق أيضا ، ورجع إلى الموصول ، وولي قضاء سنجار ، على كبر سنّه وسكنها ، وأضرّ في آخر عمره ، ولم يذكروا له وفاة ومنهم : « 692 » - القاضي كمال الدين محمد القاضي كمال الدين ، محمد بن عبد اللّه السابق ذكره . تفقه ببغداد على أسعد الميهني ، وسمع وحدّث وولي الشام كلّها ، وتولّى معه الوزراة ، ولم يكن شئ من الدولة يخرج عنه ، حتى الولاية وشدّ الديوان ، وتوجّه رسولا إلى بغداد مرات .

--> ( 692 ) راجع ترجمته في : المنتظم 10 / 268 ، العبر 4 / 215 .